حسن عيسى الحكيم

71

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وكانت مشاريع الإمام السيد الحكيم الثقافية والدينية والاجتماعية في النجف الأشرف ومدن العراق الأخرى قد أسدت للطائفة الإمامية خدمات جلى ، وكان له دور بارز في بإنهاء الخلافات العشائرية التي قد تسبب إراقة الدماء ، وإزهاق الأرواح ، وإتلاف الممتلكات ، فعند نشوب النزاع بين عشيرتي الخزاعل والاكرع ، أوفد الإمام السيد الحكيم كلا من : السيد محمد رضا الحكيم ( ولده ) ، والسيد أسد بن السيد كاظم اليزدي ، والشيخ عبد الوهاب الشيخ راضي ، والشيخ حسن الخوجة ، وقد تشكلت هيئة عشائرية تحكيمية تعاونت مع الوفد العلمي النجفي لوضع حد للخلاف وإحلال الوفاق بين الطرفين « 1 » ، وقام بدور الوسيط لأنها النزاع بين آل فتلة وآل إبراهيم عام 1380 ه / 1960 م « 2 » ، ولم ينس الإمام الحكيم مآسي شعبه حتى في حالات مرضه فهو عند لقائه بوزير الصحة الدكتور محمد الشواف ، يوم الجمعة 19 جمادى الثانية 1380 ه / 8 كانون الأول 1960 م على أثر مرض قد ألم به ، وفي حديثة مع الوزير قال : " أنى لي بالراحة والاستقرار وكل ما أسمعه وأراه غير مريح ولا سيما وقد كثرت شكوى المؤمنين من سوء حالهم وما يعانون من شقاء وعوز وبالإضافة إلى ظلم بعض الجهات لهم " ، وقد تلقى الإمام الحكيم رسالة من المرضى الراقدين في مستشفى التويثة يشكون فيه الفاقة والجوع التي تتعرض لهم عوائلهم « 3 » ، وكثيرا ما كان يصطدم بالمسئولين الذين لا يتصلون بالشعب ، ولا يشاركونه في أحاسيسه « 4 » ، وكان

--> ( 1 ) مجلة النجف ، العدد السابع ، السنة الرابعة ، مجلة الأضواء ، العددان ( 13 ، 14 ) السنة الأولى 1380 ه . ( 2 ) مجلة الأضواء ، العددان ( 8 ، 9 ) السنة الأولى 1380 ه / 1960 م . ( 3 ) مجلة النجف ، العدد السابع ، السنة السابعة . ( 4 ) الفقيه : جامعة النجف ص 74 .